البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٦٤ - باب أخلاط من شعر و نوادر و أحاديث
و قال بعض الأعراب:
لو لا مسرّة أقوام تصعدني # أو الشماتة من قوم ذوي إحن
ما سرني أن إبلي في مباركها # و إنّ أمرا قضاه اللّه لم يكن
و قال الآخر:
و إني لأهوى ثم لا أتبع الهوى # و أكرم خلاني وفيّ صدود
و في النفس عن بعض التعرض غلظة # و في العين عن بعض البكاء جمود
و قال كثير:
ترى القوم يخفون التبسم عنده # و ينذرهم عور الكلام نذيرها
فلا هاجرات القول يؤثرن عنده # و لا كلمات النصح مقصى مشيرها
و قال المقشعرّ:
يقرّ بعيني أن أرى قصد الفنا # و صرعى رجال في وغى أنا حاضره
و قال الكميت:
أحسن منها ذياد خامسة # في الورد، أو فيلق تجالدها
و قال صالح بن مخراق في كلام له: لو لا أن اللّه قال: كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِتََالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ، لأنبأتكم أني لا أكرهه.
و قال الآخر:
تركت الركاب لأربابها # و أكرهت نفسي على ابن الصعق
جعلت يديّ وشاحا له # و بعض الفوارس لا يعتنق
قال: و قال عمر بن عبد العزيز يوما في مجلسه: من أم النعمان بن