البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٠٧ - كتاب الزهد
قال الحسن: أدركت أقواما كانوا من حسناتهم أشفق من أن ترد عليهم، منكم من سيئاتكم أن تعذبوا عليها.
قال أبو الدرداء: من يشتري مني عادا و أموالها بدرهم.
و دخل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه المقابر فقال: «أما المنازل فقد سكنت، و أما الأموال فقد قسمت، و أما الأزواج فقد نكحت. هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟ثم قال: «و الذي نفسي بيده لو أذن لهم في الكلام لأخبروا أن خير الزاد التقوى» .
قال أبو سعيد الزاهد: عيرت اليهود عيسى بن مريم صلّى اللّه عليه و سلّم بالفقر فقال:
«من الغنى أتيتم» .
و قال آخر: لو لم يعرف من شرف الفقر إلا أنك لا ترى أحدا يعصي اللّه ليفتقر. و هذا الكلام بعينه مدخول.
قال: سأل الحجاج أعرابيا عن أخيه محمد بن يوسف، كيف تركته؟ فقال: تركته بضا عظيما سمينا. قال: لست عن هذا أسألك. قال تركته ظلوما غشوما. قال: أ و ما علمت أنه أخي؟قال: أ تراه بك أعز مني باللّه! و قال بعضهم: نجد في زبور داود: «من بلغ السبعين اشتكى من غير علة» .
جعفر بن سليمان قال: قال محمد بن حسان النبطي: لا تسأل نفسك العام ما أعطتك في العام الماضي.
أبو إسحاق بن المبارك قال: قيل لخالد بن يزيد بن معاوية: ما أقرب شيء؟قال: الأجل. قيل: فما أبعد شيء؟قال: الأمل. قيل: فما أوحش شيء؟قال: الميت. قيل: فما آنس شيء؟قال: الصاحب المواتي:
و قال آخر: نسي عامر بن عبد اللّه بن الزبير عطاءه في المسجد، فقيل له: قد أخذ. فقال: سبحان اللّه، و هل يأخذ أحد ما ليس له.