البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٤٢ - منافع العصا و مرافقها
و قال الأسدي:
إذا المرء أولاك الهوان فأوله # هوانا و إن كانت قريبا أواصره
و لا تظلم المولى و لا تضع العصا # على الجهل إن طارت إليك بوادره
و قال جرير بن عطية:
ألا رب مصلوب حملت على العصا # و باب استه عن منبر الملك زائل
و قالوا في مديح العصا نفسها مع الأغصان و كريم جوهر العصي و القسي:
إذا قامت لسبحتها تثنّت # كأن عظامها من خيزران
و قال المؤمل بن أميل:
القوم كالعيدان يفضل بعضهم # بعضا كذاك يفوق عود عودا
لو تستطيع عن القضاء حيادة # و عن المنية أن تصيب محيدا
كانت تقيّد حين تنزل منزلا # فاليوم صار لها الكلال قيودا
و قال آخر:
و اسلمها الباكون إلا حمامة # مطوقة بانت و بان قرينها
تجاوبها أخرى على خيزرانة # يكاد يدنّيها من الأرض لينها
و قال آخر:
ألا أيها الركب المخبون هل لكم # بأخت بني هند عتيبة من عهد
أ ألقت عصاها و استقر بها النوى # بأرض بني قابوس أم ظعنت بعدي
و قال آخر:
ألا هتفت ورقاء في رونق الضحى # على غصن غضّ النبات من الرند [١]
[١] الرند: الاس.