البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٩٤ - أصل العرب و لغتهم
أبو سعيد المؤدب، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت:
«سلوا ربكم حتى الشسع [١] ، فإنه إن لم ييسره لم يتيسر» .
سحيم، عن طاوس قال: يكفي من الدنيا ما يكفي العجين من الملح.
قال: سأل رجل رجلا حاجة، فقال المسئول: اذهب بسلام. فقال السائل: قد أنصفنا من ردنا إلى اللّه في حوائجنا.
مجالد عن الشعبي قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «اللهم أذهب ملك غسان، وضع مهور كندة» .
قال عمر بن الخطاب: «لكل شيء رأس، و رأس المعروف تعجيله» .
[أصل العرب و لغتهم]
القول في إنطاق اللّه عز و جل اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام، بالعربية المبينة على غير التلقين و التمرين، و على غير التدريب و التدريج، و كيف صار عربيا أعجميّ الأبوين.
و أول من عليه أن يقرّ بهذا القحطاني، فإنه لا بد من أن يكون له أب كان أول عربي من جميع بني آدم صلّى اللّه عليه و سلّم. و لو لم يكن ذلك كذلك و كان لا يكون عربيا حتى يكون أبوه عربيا و كذلك أبوه و كذلك جده كان ذلك موجبا لأن يكون نوح صلّى اللّه عليه و سلّم عربيا، و كذلك آدم صلّى اللّه عليه و سلّم.
قال أبو عبيدة: حدثنا مسمع بن عبد الملك عن أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين عن آبائه قال: أول من فتق لسانه بالعربية المبينة اسماعيل، و هو ابن أربع عشرة سنة.
[١] الشسع: من سيور النعل.