البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٦٨ - باب أخلاط من شعر و نوادر و أحاديث
و قال بشار بن برد:
من فتاة صبّ الجمال عليها # في حديث كلذة النشوان
ثم فارقت ذاك غير ذميم # كلّ عيش الدنيا و إن طال فان
و قال مزاحم العقيليّ:
يزين سنا الماويّ كلّ عشية # على غفلات الزين و المتجمّل
وجوه لو أن المدلجين اعتشوا بها # صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي
و قال المسعودي:
إن الكرام مناهبو # ك المجد كلهم فناهب
أخلف و أتلف كلّ شي # ء زعزعته الريح ذاهب
و قال شيخ من الأطباء: الحمد للّه، فلان يزاحمنا في الطب و لم يختلف إلى البيمارستانات تمام خمسين سنة.
و حدثني محمد بن عبد الملك-صديق لي-قال: سمعت رجلا من فرسان طبرستان يقول: فلان يدعي الفروسية، و لو كلف أن يخلي فروج فرسه [١] منحدرا لما قدر عليه.
و قال بعض العبيد:
أ يبعثني في الشاء و ابن مويلك # على هجمة قد لوحتها الطبائخ [٢]
متى كان حمران الشّبابيّ راعيا # و قد راعه بالدوّ أسود سالخ
[١] فروج الفرس: ما بين قوائمه.
[٢] الطبائخ جمع طبيخة: سموم الهاجرة.