البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٠٨ - كتاب الزهد
جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن عبدة الثقفي قال: لا يشهد علي الليل بنوم أبدا، و لا يشهد علي النهار بأكل أبدا. فبلغ ذلك عمر ابن الخطاب فعزم عليه، فكان يفطر في العيدين و أيام التشريق.
و قال الحسن بن أبي الحسن: يكون الرجل عالما و لا يكون عابدا، و يكون عابدا و لا يكون عاقلا. و كان مسلم بن يسار عالما عابدا عاقلا.
و قال عبادة بن الصامت: من الناس من أوتي علما و لم يؤت حلما و شداد بن أوس أوتي علما و حلما.
قال إبراهيم: كان عمرو بن عبيد عالما عاقلا عابدا، و كان ذا بيان، و صاحب قرآن.
إبراهيم بن سعد، عن أبي عبد اللّه القيسي قال: أبو الدرداء: لا يحرز المؤمن من شرار الناس إلا قبره.
و قال عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه: «الدنيا لابليس مزرعة، و أهلها له حراثون» .
عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: «ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب» .
قال عمر رحمه اللّه: «لو لا أن أسير في سبيل اللّه، و أضع جبهتي للّه، و أجالس أقواما ينتقون أحسن الحديث كما ينتقى أطائب التمر، لم أبال أن أكون قد مت» .
قال عامر بن عبد قيس: ما آسي من العراق إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر، و تجاوب المؤذنين، و أخوان لي منهم الأسود بن كلثوم.
قال مورّق العجلي: ضاحك معترف بذنبه خير من باك مدلّ على ربه.
و قال: خير من العجب بالطاعة، أن لا تأتي بطاعة.