فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٣ - فى الاستدلال بحديث على وصيي على إمامة على عليه السّلام
باب
في الاستدلال بحديث علّي وصيي
على إمامة علي عليه السّلام
[أقول] وأخبار الباب السابق التى دلت على أن عليا عليه السلام وصىّ النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم هى من الأدلة القوية والحجج الجلية على إمامة علىّ عليه السلام وخلافته من بعد النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ( وتوضيح ذلك ) مما يحتاج إلى ذكر مقدمة وهى أن الوصية ( قيل ) هى من أوصاه أو وصاه توصية أى عهد اليه كما فى القاموس وغيره ( وقيل ) هى من وصى يصى إذا وصل الشىء بغيره لأن الموصى يوصل تصرفه بعد الموت بما قبله ، والظاهر أن الأول أقرب ، وعلى كل حال لا كلام فى أن الوصى ـ سواء كان مأخوذا من العهد أو من وصى يصى بمعنى الوصل ـ هو متصرف فيما كان الموصى متصرفا فيه ، ولذا قيل : إن الوصاية هى استنابة الموصى غيره بعد موته فى التصرف فيما كان له التصرف فيه من إخراج حق واستيفائه أو ولاية على طفل أو مجنون يملك الولاية عليه إلى آخره ، ( ومن هنا ) يتضح لك أن الوصى مما يختلف ولايته سعة وضيقا بحسب اختلاف ولاية الموصى سعة وضيقا ، فأوصياء سائر الناس تكون ولايتهم مقصورة على الأموال من الدور والعقار ونحوهما أو على الأطفال والمجانين ومن بحكمهم من السفهاء الذين كان للموصى ولاية عليهم ، وإما أوصياء الأنبياء فتكون ولايتهم عامة على جميع