فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤١ - فى أن عليا عليه السّلام وصىّ النبى (ص)
ممن أخذ مع على عليه السّلام حتى توسط الصحراء ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين إنا نخاف العطش ، فقال : إن اللّه سيسقيكم ، قال : وراهب قريب منا ، قال : فجاء على عليه السلام إلى مكان فقال : احفروا هاهنا ، قال : فخفرنا قال : وكنت فيمن حفر حتى نزلنا فعرض لنا حجر ، قال : فقال على عليه السلام : ارفعوا هذا الحجر ، قال : فأعاننا عليه حتى رفعناه فاذا عين باردة طيبة ، قال : فشربنا ثم سرنا ميلا أو نحو ذلك ، قال : فعطشنا ، قال : فقال بعض القوم : لو رجعنا فشربنا ، قال : فرجع ناس وكنت فيمن رجع ، قال : فالنمسناها فلم نقدر عليها ، قال : فأتينا الراهب فقلنا : أين العين التى هاهنا؟ قال : أية عين؟ قلنا : التى شربنا منها واستقينا والتمسناها فلم نقدر عليها ، قال : فقال الراهب : لا يستخرجها إلا نبى أو وصى.
[أيضا تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ج ١١ ص ١١٢] روى بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : ما فى القيامة راكب غيرنا نحن أربعة ، فقام اليه عمه العباس بن عبد المطلب فقال : من هم يا رسول اللّه؟ فقال : أما أنا فعلى البراق ( إلى أن قال ) وأخى صالح على ناقة اللّه وسقياها التى عقرها قومه ، قال العباس : ومن يا رسول اللّه؟ قال : وعمى حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتى ، قال العباس : ومن يا رسول اللّه؟ قال : وأخى علىّ على ناقة من نوق الجنة زمامها من لؤلؤ رطب ، عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانها من الدر الأبيض على رأسه تاج من نور لذلك التاج سبعون ركنا ما من ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء تضىء للراكب المحث ( أى المسرع ) عليه حلتان خضراوان وبيده لواء الحمد وهو ينادى : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، فيقول الخلائق : ما هذا إلا نبى مرسل أو ملك مقرب ، فينادى مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملك مقرب ولا نبى مرسل ولا حامل عرش هذا على بن أبى طالب وصى رسول رب العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين.