فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥٨ - فى مبارزة على (ع) يوم الخندق وأنها أفضل من أعمال الأمة إلى يوم القيامة
وقف هو وخيله قال له علىّ عليه السّلام : يا عمرو قد كنت تعاهد اللّه لقريش أن لا يدعوك رجل الى خلتين إلا قبلت منه أحداهما ، فقال عمرو أجل فقال له علىّ عليه السّلام فانى أدعوك الى اللّه عز وجل والى رسوله والى الاسلام ، فقال لا حاجة لى فى ذلك ، قال فانى ادعوك الى البراز ، قال يا بن أخى لم؟ فو اللّه ما أحب أن أقتلك ، فقال علىّ عليه السّلام لكنى واللّه أحب أن أقتلك فحمى عمرو فاقتحم عن فرسه فعقره ثم أقبل فجاء الى على عليه السّلام وقال : من يبارز؟ فقام علىّ عليه السّلام وهو مقنع فى الحديد فقال : أنا له يا نبى اللّه ، فقال إنه عمرو بن عبدود أجلس فنادى عمرو ألا رجل؟ فاذن له رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فمشى اليه علىّ عليه السّلام وهو يقول :
| لاتعجلن فقدأتاك مجيب صوتك غير عاجز |
| ذو نبهة وبصيرة والصدق منجى كل فائز |
| إنى لأرجو أن اقيم عليك نائحة الجنائز |
| من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز |
فقال له عمرو : من أنت؟ قال : أنا على ، قال ابن من؟ قال : ابن عبد مناف ، أنا على بن أبى طالب ، فقال عندك يا بن اخى من أعمامك من هو أسن منك فانصرف فانى أكره أن أهريق دمك ، فقال على عليه السّلام لكنى واللّه ما أكره أن أهريق دمك فغضب فنزل فسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو على عليه السّلام مغضبا واستقبله على عليه السّلام بدرقته فضربه عمرو فى الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه ، وضربه علىّ عليه السّلام على حبل العاتق فسقط وثار العجاج فسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم التكبير فعرف ان عليا عليه السّلام قتله ( الى أن قال ) أقبل علىّ عليه السّلام نحو رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن الخطاب هلا استلبت درعه فليس للعرف درع خير منها؟ فقال : ضربته فاتقانى بسوءته واستحييت ابن عمى أن أستلبه وخرجت خيله منهزمة