فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - فى رجوع عثمان إلى على (ع)
ثَلاٰثُونَ شَهْراً ) وقال : ( وَفِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ ) قال : فو اللّه ما عبد عثمان أن بعث اليها ترد ، قال : قال يونس : قال ابن وهب : عبد استنكف ، ( أقول ) فيكون المعنى هكذا : فو اللّه ما استنكف عثمان أن بعث إلى المرأة التى أمر برجمها ترد.
[مسند الامام أحمد بن حنبل ج ١ ص ١٠٠] روى بسنده عن عبد اللّه ابن الحارث بن نوفل الهاشمى قال : كان أبى الحارث على أمر من أمر مكة فى زمن عثمان فأقبل عثمان إلى مكة فقال عبد اللّه بن الحارث : فاستقبلت عثمان بالنزل بقديد فاصطاد أهل الماء حجلا فطبخناه بماء وملح فجعلناه عراقا للثريد فقدّمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا ، فقال عثمان : صيد لم أصطده ولم نأمر بصيده ، إصطاده قوم حل فأطعموناه فما بأس ، فقال عثمان : من يقول فى هذا؟ فقالوا : على ( عليه السلام ) فبعث إلى على ( عليه السلام ) فجاء ، قال عبد اللّه بن الحارث : فكأنى أنظر إلى على ( عليه السلام ) حين جاء وهو يحت الخبط عن كفيه ، فقال له عثمان : صيد لم نصطده ولم نأمر بصيده اصطاده قوم حل فأطعموناه فما بأس ، قال : فغضب على ( عليه السلام ) وقال : أنشد اللّه رجلا شهد رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حين أتى بقائمة حمار وحش فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : إنا قوم حرُم فاطعموه أهل الحل ، قال : فشهد إثنا عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثم قال على ( عليه السلام ) : أشهد اللّه رجلا شهد رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حين أتى بيض النعام فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : إنا قوم حرم أطعموه أهل الحل قال : فشهد دونهم من العدة من الاثنى عشر ، قال : فثنى عثمان وركه عن الطعام فدخل رحله وأكل ذلك الطعام أهل الماء ، ( أقول ) ورواه بعد هذا بطريقين آخرين مختصرا [١] ، ورواه الطحاوى أيضا فى شرح معانى الآثار فى كتاب الحج
[١] شرح بعض ألفاظ الحديث : المنزل ـ بضمتين ـ المنزل وهو أيضا قرى الضيف ، والظاهر أن المراد به هنا مكان أعد لنزول الضيوف ، وقديد ـ بصيغة التصغير ـ موضع قرب مكة ،