فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٧٠ - فى قول النبى (ص) كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببى ونسبى
وصاحت ، فأتاها النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقال لها : يا عمة ما يبكيك؟ قال : توفىّ ابنى قال : يا عمة من توفئ له ولد فى الإسلام فصبر بنى اللّه له بيتا فى الجنة فسكتت ثم خرجت من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فاستقبلها عمر بن الخطاب فقال : يا صفية قد سمعت صراخك إن قرابتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم لن تغنى عنك من اللّه شيئا فبكت ، فسمعها النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وكان يكرمها ويحبها فقال : يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت؟ قالت : ليس ذاك يا رسول اللّه استقبلنى عمر بن الخطاب فقال : إن قرابتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم لن تغنى عنك من اللّه شيئا ، قال : فغضب النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وقال : يا بلال هجر بالصلاة ، فهجر بلال بالصلاة فصعد المنبر النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتى لا تنقع ، كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببى ونسبى فانها موصولة فى الدنيا والآخرة ، الحديث ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا فى صواعقه ( ص ١٣٨ ) وقال : رواه البزار ، وذكره المحب الطبرى أيضا فى ذخائره ( ص ٦ ) غير أنه قال فيه : فلما خرجت لقيها رجل فقال لها : إن قرابة محمد لن تغنى عنك شيئا ولم يصرح باسم عمر بن الخطاب ( اللغة ) التهجير التكبير فى كل شىء ، يقال هجر ـ بالتضعيف ـ يهجر تهجيرا فهو مهجر ، وهى لغة حجازية ، وأراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة.
[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٧٣] قال : وعن ابن عباس إن رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قال : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببى ونسبى ، قال : رواه الطبرانى ورجاله ثقات.
[الهيثمى فى مجمعه أيضا ج ٩ ص ١٧٣] قال : وعن أم بكر بنت المسور ابن مخرمة إن الحسن بن على عليهما السلام خطب إلى المسور بن مخرمة ابنته فزوّجه وقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : كل سبب وكل نسب منقطع يوم القيامة إلا سببى ونسبى ، قال : رواه الطبرانى.