فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٤ - فى الاستدلال بحديث على وصيي على إمامة على عليه السّلام
الأمة ذكرها وأنثاها حرها وعبدها كبيرها وصغيرها ، وعلى جميع ما فى أيديهم من الأموال منقولها وغير منقولها ، إذ كل نبى أولى بأمته من أنفسهم فيكون أولى بأموالهم بالأولوية القطعية ، فاذا كان النبى أولى بهم وبأموالهم كان الوصى كذلك ، فشيت عليه السلام مثلا وصىّ آدم عليه السلام أو سام عليه السلام وصىّ نوح عليه السلام أو يوشع عليه السلام وصىّ موسى عليه السلام أو شمعون عليه السلام وصى عيسى عليه السلام ونحو ذلك من أوصياء الأنبياء ، كل واحد منهم يكون بهذا المعنى وصيا للنبى ، فاذا عرفت معنى الوصى وأن أوصياء الأنبياء ليسوا كأوصياء سائر الناس بأن تكون ولايتهم مقصورة على أموال الموصى وأطفاله بل لهم ولاية عامة على ما كان الموصى وليا عليه ومتصرفا فيه من الأموال والأنفس ، فقد عرفت أن أخبار الباب السابق التى دلت على أن عليا عليه السلام وصىّ النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم أو هو خاتم الأوصياء وخيرهم هى من الأدلة القوية والحجج الجلية على أن لعلى عليه السلام ما كان ثابتا للنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم من الولاية العامة على المؤمنين أنفسهم وأموالهم جميعا ، وهذا هو معنى الإمام والخليفة.