فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٣١ - فى إخبار النبى (ص) عمارا أنه تقتله الفئة الباغية وقد قتله أهل الشام
[ومنها] ما رواه ابن سعد فى الطبقات ( ج ٣ القسم ١ ص ١٨٨ ) مسندا عن الحسن قال : قال عمرو بن العاص : إنى لأرجو ألا يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم مات يوم مات وهو يحب رجلا فيدخله اللّه النار ، قال : فقالوا : قد كنا نراه يحبك وكان يستعملك قال : فقال : اللّه أعلم أحبنى أم تألفنى ، ولكنا كنا نراه يحب رجلا ، قالوا : فمن ذاك الرجل؟ قال : عمار بن ياسر ، قالوا : فذاك قتيلكم يوم صفين ، قال : قد واللّه قتلناه ورواه بطريق آخر قال فيه : قال : صدقتم واللّه لقد قتلناه.
[ومنها] ما ذكره ابن الأثير فى أسد الغابة ( ج ٥ ص ٢٦٧ ) فى ترجمة أبى الغادية الجهنى قال : روى ابن أبى الدنيا عن محمد بن أبى معشر عن أبيه قال : بينا الحجاج جالسا إذ أقبل رجل مقارب الخطو فلما رآه الحجاج قال : مرحبا بأبى غادية وأجلسه على سريره وقال : أنت قتلت ابن سمية؟ قال : نعم ، قال : كيف صنعت؟ قال : صنعت كذا حتى قتلته ، فقال الحجاج لأهل الشام : من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا ثم ساره أبو غادية يسأله شيئا فأبى عليه ، فقال أبو غادية : نوطىء لهم الدنيا ثم نسألهم فلا يعطوننا ويزعم أنى عظيم الباع يوم القيامة ( إلى أن قال ) واللّه لو أن عمارا قتله أهل الأرض لدخلوا النار.
[ومنها] ما رواه أبو نعيم فى حليته ( ج ١ ص ١٤٢ ) مسندا عن أبى المليح الأنصارى عن على عليه السلام قال : ذكرت للنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم عمارا فقال : أما إنه سيشهد معك مشاهد أجرها عظيم وذكرها كثير وثناؤها حسن.
[ومنها] ما رواه الإمام أحمد بن حنبل فى مسنده ( ج ٤ ص ٨٩ ) مسندا عن خالد بن الوليد قال : كان بينى وبين عمار بن ياسر كلام فأغلظت له فى القول ، فانطلق عمار يشكونى إلى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، قال : فجعل يغلظ له ولا يزيد إلا غلظة ، والنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ساكت لا يتكلم فبكى