فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٩ - فى أن عليا عليه السّلام وصىّ النبى (ص)
اَلْأَقْرَبِينَ ) دعانى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ( وساق الحديث كما تقدم ) فى باب إن عليا خليفة النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ( ص ١٩ ) ( إلى أن قال ) إن هذا أخى ووصيي وخليفتى فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبى طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلىّ ( قال ) أخرجه ابن اسحاق وابن جرير وابن أبى حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقى معا فى الدلائل.
[وفيه أيضا ج ٨ ص ٢١٥] قال : عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه قال : كان على عليه السلام يخطب فقام اليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنى من أهل الجماعة ، ومن أهل الفرقة ، ومن أهل السنة ، ومن أهل البدعة؟ فقال : ويحك أما إذ سألتنى فافهم عنى ولا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدى ( وساق الحديث ) إلى أن قال : وتنادى الناس من كل جانب أصبت يا أمير المؤمنين أصاب اللّه بك الرشاد والسداد ، فقام عمار فقال : يا أيها الناس إنكم واللّه إن اتبعتموه وأطعتموه لم يضل بكم عن منهاج نبيكم قيس شعرة ١و كيف يكون ذلك وقد استودعه رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران إذ قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدى ، فضلا خصه اللّه به إكراما منه لنبيه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حيث أعطاه ما لم يعط أحدا من خلقه ( الحديث ) قال : أخرجه وكيع.
[كنوز الحقائق للمناوى ص ٤٢] ولفظه : أنا خاتم الأنبياء ، وأنت يا علىّ خاتم الأوصياء ، قال : أخرجه الديلمى ( أقول ) وقريب من ذلك ما رواه الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد ( ج ١٠ ص ٣٥٦ ) بسنده عن أنس ابن مالك قال : لما حضرت وفاة أبى بكر ( وساق الحديث ) إلى أن قال : قال ـ أى أبو بكر ـ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : إن على
[١] قيس شعرة : بكسر القاف وإسكان الياء المثناة التحتانية ثم السين المهملة أى قدر شعرة.