فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨ - فى أن عليا عليه السّلام وصىّ النبى (ص)
الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث اللّه عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة ، وقلوبا غلفا يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به فى أول الزمان ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا ، يا فاطمة لا تحزنى ولا تبكى فان اللّه عز وجل أرحم بك وأرأف عليك منى ، وذلك لمكانك من قلبى وزوجك اللّه زوجا وهو أشرف أهل بيتك حسبا ، وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربى عز وجل أن تكونى أول من يلحقنى من أهل بيتى ، قال على عليه السلام : فلما قبض النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم لم تبق فاطمة عليها السلام بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها اللّه عز وجل به صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ( قال ) رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ( أقول ) وذكره المحب الطبرى أيضا فى ذخائره ( ص ١٣٥ ) وقال : أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمذانى.
[كنز العمال ج ٦ ص ١٥٣] قال : أما علمت أن اللّه عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا؟ ثم اطلع الثانية فاختار بعلك فأوحى إلي فأنكحتكه واتخذته وصيا ، قاله لفاطمة عليها السلام ، ثم قال : أخرجه الطبرانى عن أبى أيوب ( أقول ) وذكره الهيتمى أيضا فى مجمعه ( ج ٨ ص ٢٥٣ ) وقال : رواه الطبرانى.
[كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٣٩٢] قال : عن على عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : يا بنى عبد المطلب إنى قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرنى اللّه أن أدعوكم اليه فأيكم يوازرنى على هذا الأمر على أن يكون أخى ووصيي وخليفتى فيكم؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، قلت : يا نبى اللّه أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتى ثم قال : هذا أخى ووصيي وخليفتى فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ( قال ) أخرجه ابن جرير.
[وفيه أيضا ج ٦ ص ٣٩٧] قال : عن على عليه السلام لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ