فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥٤ - فى مبارزة على (ع) يوم بدر وقتاله ونداء ملك لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علىّ وسلام جبريل وميكائيل وإسرافيل عليه
[ذخائر العقبى للمحب الطبرى ص ٧٤] وفى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ١٩٠ ) قال : عن أبى جعفر محمد بن على عليه السلام قال : نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان أن لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علىّ ( قال ) خرجه الحسن بن عرفة العبدى.
[كنز العمال ج ٥ ص ٢٧٣] قال : عن علىّ قال : لما كان ليلة بدر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : من يستسقى لنا من الماء فأحجم الناس ، فقام على عليه السلام فاعتصم القربة ثم أتى بئرا بعيد القعر مظلمة فانحدر فيها فأوحى اللّه عز وجل إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل تأهبوا لنصرة محمد صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وحزبه ففصلوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه ، فلما مروا بالبئر سلموا عليه من آخرهم إكراما وتبجيلا ، قال : أخرجه ابن شاهين ، ( أقول ) وذكره المحب الطبرى أيضا فى ذخائره ( ص ٦٨ ) وقال : أخرجه أحمد فى المناقب.
[ثم] إن هاهنا حديثا يناسب ذكره فى خاتمة هذا الباب ، وهو ما رواه الزمخشرى فى الكشاف والفخر الرازى فى تفسيره الكبير فى ذيل تفسير قوله تعالى : ( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلٰكِنَّ اَللّٰهَ قَتَلَهُمْ وَمٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلٰكِنَّ اَللّٰهَ رَمىٰ ) فى سورة الأنفال ، واللفظ للكشاف قال ـ قبل الآية بلا فصل ـ : ولما طلعت قريش قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : هذه قريش قد جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسلك ، اللهم إنى أسألك ما وعدتنى فأتاه جبريل عليه السلام فقال : خذ قبضة من تراب فارمهم بها فقال ـ لما التقى الجمعان ـ لعلى عليه السلام : إعطنى قبضة من حصباء الوادى ، فرمى بها فى وجوههم ، وقال : شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إلا شغل بعينيه فانهزموا وردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم ، ( أقول ) وذكره السيوطى أيضا فى الدر المنثور فى ذيل تفسير الآية وقال : أخرجه الطبرانى وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس.