فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - فى مبيت على (ع) على فراش النبى (ص)
اللّه عز وجل نبيه على ذلك فبات على عليه السلام على فراش النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم تلك الليلة ، وخرج النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا عليه السلام يحسبونه النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، فلما أصبحوا ثاروا اليه ، فلما رأوا عليا عليه السّلام رد اللّه مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك هذا؟ قال : لا أدرى ، فاقتفوا أثره فلما بلغوا الجبل خلط عليهم فصعدوا فى الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا : لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاث ليال.
[أقول] ورواه الخطيب البغدادى أيضا ( ج ١٣ ص ١٩١ ) وذكره الهيتمى أيضا فى مجمعه ( ج ٧ ص ٢٧ ) وقال : رواه أحمد والطبرانى ، والسيوطى أيضا فى الدر المنثور فى ذيل تفسير قوله تعالى : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ) ( الآية ) فى سورة الأنفال ، وقال : أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم فى الدلائل.
[السيوطى فى الدر المنثور] فى ذيل تفسير قوله تعالى : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ) فى سورة الأنفال ، قال : وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال : دخلوا دار الندوة يأتمرون بالنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ( وساق الحديث إلى أن قال ) وقام علىّ عليه السلام على فراش النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وباتوا يحرسونه ـ يعنى المشركين ـ يحسبون أنه النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فلما أصبحوا ثاروا اليه فاذاهم بعلى عليه السلام ، فقالوا : أين صاحبك؟ فقال : لا أدرى فاقتصوا أثره حتى بلغوا الغار ثم رجعوا ( الحديث ).
[الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ٣٥ وص ١٦٢] روى بسنده عن أم بكر بنت المسور عن أبيها : إن رقيقة بنت أبى صيفى بن هاشم بن عبد مناف ـ وهى أم مخرمة بن نوفل ـ حذّرت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله )