فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - فى مبيت على (ع) على فراش النبى (ص)
يؤثر صاحبه بالحياة فاختارا كلاهما الحياة ، فأوحى اللّه عز وجل اليهما أفلا كنتما مثل على بن أبى طالب آخيت بينه وبين نبيي محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة؟ إهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبريل عند رأس على عليه السلام ، وميكائيل عند رجليه ، وجبريل ينادى بخ بخ من مثلك يابن أبى طالب يباهى اللّه عز وجل بك الملائكة فأنزل اللّه عز وجل على رسوله ـ وهو متوجه إلى المدينة فى شأن على عليه السّلام ـ (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه).
[أقول] وذكره الشبلنجى أيضا فى نور الأبصار ( ص ٧٧ ) بنحو الاختصار ، فقال : قال بعض أصحاب الحديث : أوحى اللّه تعالى إلى جبريل وميكائيل عليهما السلام أن انزلا إلى علىّ واحرساه فى هذه الليلة إلى الصباح فنزلا اليه وهم يقولون : بخ بخ من مثلك يا علىّ قد باهى اللّه بك ملائكته ( ثم قال ) وأورد الإمام الغزالى فى كتابه إحياء العلوم أن ليلة بات على عليه السّلام على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم أوحى اللّه تعالى إلى جبريل وميكائيل وذكر مثل حديث ابن الأثير عن الثعلبى ( انتهى ) ، وذكر المناوى فى كنوز الحقائق ( ص ٣١ ) وقال : إن اللّه يباهى بعلى عليه السلام كل يوم الملائكة ، قال : الديلمى.
[خصائص النسائى ص ٨] روى بسنده عن عمرو بن ميمونة قال : إنى لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندرى ما قالوا قال : فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول : أف وتف وقعوا فى رجل له عشر ( إلى أن قال ) قال : وشرى على عليه السلام نفسه ، لبس ثوب النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، فجاء أبو بكر وعلى عليه السلام نائم ، قال : وأبو بكر يحسبه أنه نبى اللّه ، قال : فقال له على عليه السلام : إن نبى اللّه صلى اللّه