فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٠ - فى رجوع عمر إلى على (ع)
من أيديهم وردهم فرجعوا إلى عمر فقال : ما ردكم؟ قالوا : ردنا علىّ ، قال : ما فعل هذا علىّ إلا لشىء قد علمه ، فأرسل إلى على عليه السلام فجاء شبه المغضب فقال : ما لك رددت هؤلاء؟ قال : أما سمعت النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : رفع القلم ( وساق الحديث كما تقدم ) باختلاف يسير ورواه الدار قطنى أيضا فى سننه فى كتاب الحدود ( ص ٣٤٦ ) ، وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٣ ص ٩٥ ) وقال : أخرجه عبد الرزاق ، وذكره المناوى أيضا فى فيض القدير ( ج ٤ ص ٣٥٦ ) فى الشرح قال : وأخرج أحمد إن عمر أمر برجم امرأة فمر بها على عليه السلام فانتزعها ( إلى أن قال ) قال : فهذه مبتلاة بنى فلان فلعله أتاها وهو بها ، فقال عمر : لو لا علىّ هلك عمر قال المناوى : واتفق له مع أبى بكر نحوه ( انتهى ) ( ويظهر من العسقلانى ) فى فتح البارى ج ١٥ ص ١٣١ ان هذا الحديث قد رواه جمع من أئمة الحديث غير من تقدم اسمائهم وانه مروى بطرق عديدة وبالفاظ مختلفة ففى بعضها أتى عمر بمجنونة قد زنت وهى حبلى وفى بعضها قال عمر لعلى ( عليه السلام ) صدقت فخلى عنها الى غير ذلك.
[موطأ الإمام مالك بن أنس] فى كتاب الأشربة ( ص ١٨٦ ) روى بسنده عن ثور بن زيد الديلمى إن عمر بن الخطاب استشار فى الخمر يشربها الرجل فقال له على بن أبى طالب عليه السلام : نرى أن يجلد ثمانين فانه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، ( أو كما قال ) فجلد عمر فى الخمر ثمانين ، ( أقول ) ورواه الشافعى أيضا فى مسنده فى كتاب الأشربة ( ص ١٦٦ ) ، وروى الحاكم فى مستدرك الصحيحين ( ج ٤ ص ٢٧٥ ) حديثا طويلا مسندا عن ثور بن زيد الديلمى عن عكرمة عن ابن عباس قال فى آخره فما ذا ترون؟ فقال على عليه السلام : نرى أنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى ، وعلى المفترى ثمانون جلدة ، فأمر عمر فجلد ثمانين ( ثم قال الحاكم ) هذا حديث صحيح الإسناد ، وذكره السيوطى أيضا فى الدر المنثور فى ذيل تفسير قوله تعالى : ( يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَاَلْمَيْسِرُ )