فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - فى خطبة على (ع) الخالية عن الألف
باب
في خطبة علي عليه السّلام الخالية عن الألف
[كنز العمال ج ٨ ص ٢٢١] قال : قال أبو الفتوح يوسف بن المبارك ابن كامل الخفاف فى مشيخته : أنبأنا الشيخ أبو الفتح عبد الوهاب ( وساق السند إلى أن قال ) عن أبى صالح قال : جلس جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يتذاكرون فتذاكروا أى الحروف أدخل فى الكلام فأجمعوا على أن الألف أكثر دخولا فى الكلام من سائرها ، فقام أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام فخطب هذه الخطبة على البديهة وأسقط منها الألف وسماها الموقعة ، وقال : حمدت وعظمت من عظمت منته وسبغت نعمته ، وسبقت رحمته غضبه ، وتمت كلمته ، ونفذت مشيته ، وبلغت قضيته ، حمدته حمد عبد مقر بربوبيته ، متخضع لعبوديته ، متنصل لخطيئته معترف بتوحيده مؤمل من ربه ، مغفرة تنجيه يوم يشغل عن فصيلته وبنيه ويستعينه ويسترشده ويستهديه ، ويؤمن به ويتوكل عليه ، وشهدت له تشهد مخلص موقن ، وبعزته مؤمن ، وفردته تفريد مؤمن متقن ، ووحدت له توحيد عبد مذعن ، ليس له شريك فى ملكه ، ولم يكن له ولي فى صنعه ، جل عن شريك ووزير ، وعن عون ومعين ونظير ، عم فسرّ ، وبطن فجبر