فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - فى بعض ما أخبر به على (ع) عما يأتى
المغيرة : طلب الحجاج كميل بن زياد فهرب منه فحرم قومه عطاءهم ، فلما رأى كميل ذلك قال : أنا شيخ كبير قد نفد عمرى لا ينبغى أن أحرم قومى عطاءهم فخرج إلى الحجاج فلما رآه قال له : لقد أحببت أن أجد عليك جميلا فقال له كميل : إنه ما بقى من عمرى إلا القليل فافض ما أنت قاض فان الموعد اللّه ، ولقد أخبرنى أمير المؤمنين على عليه السلام أنك قاتلى ، قال : بلى قد كنت فيمن قتل عمر ، اضربوا عنقه فضربوا عنقه.
[تهذيب التهذيب لابن حجر ج ٧ ص ٣٥٨] فى ترجمة على بن عبد اللّه ابن العباس قال : وقد حكى المبرد وغيره أنه لما ولد جاء به أبوه إلى على بن أبى طالب عليه السلام فقال : ما سميته؟ فقال : أو يجوز لى أن أسميه قبلك فقال : قد سميته باسمى وكنيته بكنيتى ، وهو أبو الأملاك.
[الهيثمى فى مجمعه ج ٦ ص ٢٤١] قال : وعن جندب قال : لما فارقت الخوارج عليا عليه السلام خرج فى طلبهم وخرجنا معه فانتهينا إلى عسكر القوم وإذا لهم دوى كدوى النحل من قراءة القرآن ، وإذا فيهم أصحاب الثفنات وأصحاب البرانس ، فلما رأيتهم دخلنى من ذلك شدة فتنحيت فركزت رمحى ونزلت عن فرسى فثرت عليه درعى وأخذت بمقود فرسى فقمت أصلى إلى رمحى وأنا أقول فى صلاتى : اللهم إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فائذن لى فيه ، وإن كان معصية فأرنى براءتك ، قال : فأنا كذلك إذ أقبل علىّ ابن أبى طالب عليه السلام على بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فلما حاذانى قال : تعوذ باللّه تعوذ باللّه يا جندب من شر الشك ، فجئت أسعى اليه ونزل فقام يصلى إذ أقبل رجل على برذون يقرب به فقال : يا أمير المؤمنين قال : ما شأنك؟ قال : لك حاجة فى القوم؟ قال : وما ذاك؟ قال : قد قطعوا النهر قال : ما قطعوه ( وساق الحديث إلى أن قال ) ولا يقطعوه وليقتلن دونه عهد من اللّه ورسوله قلت : اللّه أكبر ، ثم قمت فأمسكت له بالركاب فركب فرسه ثم رجعت إلى درعى فلبستها وإلى قوسى فعلقتها وخرجت أسايره فقال لى : يا جندب قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : أما أنا فابعث اليهم رجلا يقرأ المصحف يدعو إلى كتاب اللّه وسنة نبيهم فلا يقبل علينا بوجهه حتى