فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - فى علم على (ع) بالقرآن وما فى الصحف الأولى
يا سعيد واللّه لألقين على ابن عباس مسائل يعيا بجوابها ، فقال له سعيد : ليس مثل ابن عباس يعيا بمسائلك ، فلما جلس قال له معاوية ( وساق الحديث ) إلى أن قال فما تقول فى على بن أبى طالب؟ قال : رحم اللّه أبا الحسن كان واللّه علم الهدى وكهف التقى ، ومحل الحجى ، وطود البها ، ونور السرى ، فى ظلم الدجى وداعيا إلى المحجة العظمى ، عالما بما فى الصحف الأولى ، وقائما بالتأويل والذكرى ، متعلقا بأسباب الهدى ، وتاركا للجور والأذى ، وحائدا عن طرقات الردى ، وخير من آمن واتقى ، وسيد من تقمص وارتدى وأفضل من حج وسعى ، وأسمح من عدل وسوى ، وأخطب أهل الدنيا إلا الأنبياء والنبى المصطفى ، وصاحب القبلتين ، فهل يوازيه موحد؟ وزوج خير النساء ، وأبو السبطين لم تر عينى مثله ولا ترى إلى يوم القيامة واللقا ، من لعنه فعليه لعنة اللّه والعباد إلى يوم القيامة ( الحديث ).
[الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٢١] قال : وعن سعيد بن عمر بن سعيد ابن العاص ، قال : قلت لعبد اللّه بن عياش بن أبى ربيعة : ألا تخبرنى عن أبى بكر وعلىّ؟ فان أبا بكر كان له السن والسابقة مع النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثم إن الناس صاغية ـ يعنى مائلة ـ إلى على عليه السلام ، فقال : أى ابن أخى كان له واللّه ما شاء من ضرس قاطع ، والبسطة فى النسب وقرابته من رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، ومصاهرته ، والسابقة فى الإسلام ، والعلم بالقرآن ، والفقه والسنة ، والنجدة فى الحرب ، والجود فى الماعون ، كان له واللّه ما يشاء من ضرس قاطع ، قال : أخرجه المخلص الذهبى ، ( أقول ) قال المناوى فى فيض القدير ( ج ٣ ص ٤٦ ) فى الشرح ما هذا لفظه : قال الغزالى : قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب اللّه منحصر إلى علم علىّ ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذى من ورائه يرفع اللّه عن القلوب الحجاب ، حتى يتحقق اليقين الذى لا يتغير بكشف الغطاء.