الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - أبو سفيان عند ملك الروم
تكون لهم العاقبة.
و سألتك هل يغدر، فزعمت أنه لا يغدر، و كذلك الرسل لا تغدر.
و سألتك هل قال هذا القول أحد قبله، فزعمت أن لا.
فقلت: لو قال هذا القول أحد قبله، قلت: رجل ائتم بقول قيل قبله.
قال ثم قال: إن يكن ما تقول حقا فإنه نبي، و قد كنت أعلم أنه خارج، و لم أكن أظنه منكم، و لو أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، و لو كنت عنده لغسلت قدميه، و ليبلغن ملكه ما تحت قدمي.
قال: ثم دعى بكتاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقرأه» .
و ذكر أن ابن أخي قيصر أظهر الغيظ الشديد، و قال لعمه: قد ابتدأ بنفسه و سماك صاحب الروم.
فقال: و اللّه إنك لضعيف الرأي، أترى أرمي بكتاب رجل يأتيه الناموس الأكبر، و هو أحق أن يبدأ بنفسه، و لقد صدق أنا صاحب الروم، و اللّه مالكي و مالكه.
و في نقل آخر: إن هذا الرجل أخوه.
قال أبو سفيان: فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده، و كثر اللغط، فأمر بنا فأخرجنا.
قال: قلت لأصحابي: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، إنه ليخافه ملك بني الأصفر.
قال: فما زلت موقنا بأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .