الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - آثار و نتائج عهد الحديبية
مستويات التشنج ضده.
ب-يضاف إلى ذلك: أن الكثيرين من المشركين قد شاهدوا عن قرب أحوال النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و ربما بعض معجزاته، و عاينوا حسن سيرته، و حميد طريقته، و جميل أخلاقه الكريمة، و عرفوا الكثير عن طبيعة تعاطيه مع القضايا، و أدركوا: أن ما يسعى إليه ليس هو التسلط على الآخرين، و اكتساب الامتيازات على حسابهم، بل هو يريد: أن يحقق لهم المزيد من الرفعة و الشوكة، و الكرامة و العزة. .
و هذا أمر لم يعرفوه و لم يألفوه في زعمائهم، الذين يريدون: أن يتخذوا مال اللّه دولا، و عباد اللّه خولا. .
فلا بد أن تميل نفوسهم إلى الإيمان، و يبادر خلق منهم إلى الإسلام و يزداد الآخرون له ميلا [١].
و كان ذلك أعظم الفتح، فقد دخل الإسلام في تينك السنتين مثل ما دخل فيه قبل ذلك، بل أكثر [٢].
بل لقد روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» أنه قال: «فما انقضت
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٩٤ و شرح صحيح مسلم للنووي ج ١٢ ص ١٤٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٨٠ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢.
[٢] تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٨٣ و النص و الإجتهاد ص ١٨٣ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٩٤ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٥٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٩٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٢٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٦٤ و الكامل في التاريخ ج ٢ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢.