الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧١ - محنة أبي جندل، و حوادث أخرى
الصحيح-و نسخ مثله محمد بن مسلمة لسهيل بن عمرو [١].
و نحن نخشى أن يكون إصرار هؤلاء على حشر اسم محمد بن مسلمة المهاجم لبيت الزهراء «عليها السلام» ، يدخل في سياق سياساتهم لإنكار فضائل علي «عليه السلام» أو تشريك غيره معه فيها على الأقل، إن لم يمكن منحها بكل تفاصيلها لأعداء و مناوئي أهل البيت «عليهم السلام» .
هذا. . و قد صرح أبو زميل سماك الحنفي: أنه سمع عبد اللّه بن عباس يقول: كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب [٢].
كما أن الزهري رغم أنه كان منحرفا عن أهل البيت «عليهم السلام» ، و كان معلما لأولاد ملوك بني أمية، فإنه كان أكثر جرأة، في هذا الأمر، فقد روى عبد الرزاق عن معمر، قال: سألت عنه الزهري، فضحك، و قال: هو علي بن أبي طالب، ولو سألت عنه هؤلاء قالوا: عثمان [٣].
محنة أبي جندل، و حوادث أخرى:
قالوا: و في حديث عبد اللّه بن مغفل، عند الإمام أحمد، و النسائي، و الحاكم، بعد أن ذكر نحو ما تقدم، قال: «فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا إلى وجوهنا، فدعا عليهم رسول اللّه
[١] راجع: المصادر المتقدمة.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٤٣ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٣٠٥ و البحار ج ٣١ ص ٢٢١ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٨٤ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٨ و النزاع و التخاصم ص ١٢٧.
[٣] المصنف ج ٥ ص ٣٤٣ و النزاع و التخاصم ص ١٢٧ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٨٤.