الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - عهد الحديبية
و آله» قال: «قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا» [١].
و في لفظ: فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «سهل أمركم» .
و جلس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» متربعا، و كان عباد بن بشر، و سلمة بن أسلم بن حريش على رأسه-و هما مقنعان في الحديد-.
فبرك سهيل على ركبتيه، فكلم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأطال الكلام و تراجعا، و ارتفعت الأصوات و انخفضت.
و قال عباد بن بشر لسهيل: اخفض من صوتك عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و المسلمون حول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جلوس، فجرى بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و بين سهيل القول حتى وقع الصلح على:
١-أن توضع الحرب بينهما عشر سنين.
٢-أن يأمن الناس بعضهم بعضا.
٣-أن يرجع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عامه هذا، فإذا كان العام المقبل قدمها، فخلّوا بينه و بين مكة، فأقام فيها ثلاثا.
٤-ألا يدخلها إلا بسلاح الراكب، و السيوف في القرب، لا يدخلها بغيره.
٥-أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه-و إن كان على دين
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٢١ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢١٠ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٨٠ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٩٢ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٨١ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١١٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٢٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٢.