الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - عمر يقطع شجرة بيعة الرضوان
«صلى اللّه عليه و آله» [١]، و يقبّل الحجر الأسود؛ لأنه رأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» يقبّله [٢].
و هو يرى: أن الصحابة يتبركون بفضل وضوء الرسول «صلى اللّه عليه و آله» و بشعره، و عرقه، و ببصاقه، و بكل شيء يرجع إليه.
و يشاهد بأم عينيه ما فعله «صلى اللّه عليه و آله» حين بصق و غرس السهم في البئر التي في الحديبية، بالإضافة إلى عشرات الموارد التي يشاهدها هو و المسلمون طيلة حياتهم معه «صلى اللّه عليه و آله» و عدة سنين بعدها فضلا عن تبركهم بقبره الشريف و بغير ذلك [٣].
و لكنه من جهة أخرى-على رغم ذلك كله-لا يطيق في أيام خلافته رؤية المسلمين يتعاهدون شجرة بيعة الرضوان، و يصلّون عندها.
[١] الغدير ج ٧ ص ٣٠١ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٦١٨ و عن فتح الباري ج ٢ ص ٤١٢ و ج ٧ ص ٦٢ و تحفة الأحوذي ج ١٠ ص ٢٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٦ ص ٣٥٩ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤١٣ و ج ١٢ ص ٨٧ و دفع الشبه عن الرسول للدمشقي ص ١٣١.
[٢] المعجم الأوسط ج ٥ ص ١٩١ و رياض الصالحين للنووي ص ١٣٩ و مسند أحمد ج ١ ص ٣٥ و سنن أبي داود ج ١ ص ٤١٩ و سنن النسائي ج ٥ ص ٢٢٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٧٤ و شرح مسلم للنووي ج ٩ ص ١٦ و صحيح ابن حبان ج ٩ ص ١٣١ و نصب الراية ج ٣ ص ١١٧ و كنز العمال ج ٥ ص ١٧٣ و شرح مسند أبي حنيفة ص ١٩٩ عن الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ٢ ص ١٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ١ ص ١٧٨.
[٣] إن ما جرى في الحديبية ما هو إلا غيض من فيض، فراجع كتاب: التبرك للشيخ علي الأحمدي «رحمه اللّه» .