الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - دليل على موت الخضر
رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و حرمانه أمام كل الناس من الدخول إلى قبرها، و ترجيحه «صلى اللّه عليه و آله» أن ينزل في قبرها رجل غريب، فلماذا لا يعاقبه على فعلته تلك؟ !
و لماذا يزوجه النبي «صلى اللّه عليه و آله» أختها أم كلثوم؟ !
و يجاب:
أولا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يعاقب الناس على جرائمهم ما لم تتوفر وسائل إثبات ذلك، و لم يكن يحق له أن يستند في عقوبتهم إلى الغيب الذي يصل إليه بالطرق غير العادية، أو من خلال علم الشاهدية. .
و من الواضح: أن عثمان لم يعترف بما فعل، و لا شهد عليه به الشهود. . و لكنه أعطى الانطباع بصدور هذا الأمر منه. .
ثانيا: إن هذا الإشكال مبني على أن رقية و أم كلثوم، هما بنتا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من خديجة. . و قد أثبتنا عدم صحة ذلك، و أنهما كانتا ربيبتيه «صلى اللّه عليه و آله» . . فلم يكن «صلى اللّه عليه و آله» بالذي يتصدى لتزويج بنات الناس، إلا إذا ظهر: أنهن يردن منه ذلك، و يطلبن نصيحته و مشورته.
فلعل أم كلثوم هي التي أقدمت على هذا الأمر، و لم تطلب النصيحة منه «صلى اللّه عليه و آله» . و ليس ثمة ما يثبت: أنها كانت مطلعة على ما جرى لأختها مع عثمان. .
دليل على موت الخضر:
قال الحلبي: «و استدل بقوله «صلى اللّه عليه و آله» : أنتم خير أهل