الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - سؤال و جوابه
قد أجمع على الخروج إلى بدر، و كانت أمه مريضة، فأمره النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالمقام على أمه، و ضرب له بأجره و سهمه، فرجع «صلى اللّه عليه و آله» من بدر، و قد توفيت، فصلى على قبرها.
بل في بعض نصوص هذه الرواية: أن أبا أمامة تنازع مع أخي زوجته، أبي بردة بن نيار، حيث أراد منه أن يتخلف على أخته، و أراد منه أبو بردة أن يتخلف على زوجته فحسم النبي «صلى اللّه عليه و آله» الأمر، بأن أمر زوجها بالتخلف عليها [١].
و أما صلاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» على قبرها، فلعله لأنها دفنت من غير أن يصلي عليها أحد، و كان في نبشها لأجل الصلاة عليها هتك لها. .
و علينا أن لا ننسى أن هذا الإصرار من أبي أمامة على الخروج للجهاد، و السعي إلى إقناع أخي زوجته بالبقاء عند أخته، ثم اتخاذ الرسول نفسه «صلى اللّه عليه و آله» قرار إبقائه، يجعل الإسهام له من غنائم بدر أمرا مقبولا لدى الصحابة، و لا يبرر لهم أي اعتراض على ذلك. .
سؤال و جوابه:
و يبقى هنا سؤال، و هو: إذا كان عثمان غير مستحق لأن يسهم له في بدر؛ لأنه ارتكب في حق رقية أمرا عظيما، حتى استحق التشهير به من
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٤٧ و الإصابة ج ٤ ص ٩ عن أبي أحمد الحاكم و الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٤ ص ٤ و أسد الغابة ج ٥ ص ١٣٩ و ٥٦٦ و ج ١ ص ١٥٤ و مجمع الزوائد ج ٣ ص ٣٢ و الآحاد و المثاني ج ٤ ص ٥٧ و المعجم الكبير ج ١ ص ٢٧٢ و كنز العمال ج ١٦ ص ٥٧٩.