الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤ - الصحيح في القضية
عبد الرحمن بن عوف [١].
فلو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان ضرب له بسهمه و أجره لم يكن معنى لتعيير كبار الصحابة له بذلك، و قد كان ابن عوف حاضرا في بدر، و لم يكن ما جرى فيها خافيا عليه.
كما أنه قد كان من المناسب: أن يعتذر هو بهذا الأمر، لا بتمريض رقية، فإنه أدحض لحجة المخالفين له. .
و: إن ابن مسعود قد رد على سب عثمان له بقوله: «لست كذلك. و لكني صاحب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم بدر، و يوم بيعة الرضوان» [٢].
فقد أشار ابن مسعود إلى خصوص هذين الموضعين؛ لأن عثمان لم يحضرهما-أشار بذلك-ليرد بذلك عليه، لأنه كان قد تنقصه، و نال منه. .
و ذلك يدل: على أن عدم حضور عثمان لبيعة الرضوان يعد منقصة له، فلو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان قد بايع عنه لكان ذلك من أعظم فضائله.
و هكذا يقال بالنسبة لتخلفه عن بدر حسبما أوضحناه. .
الصحيح في القضية:
و لعل الصحيح في القضية هو: ما روي من أن أبا أمامة بن ثعلبة، كان
[١] فتح القدير ج ١٠ ص ٧٠ عن الرياض النضرة ج ٢ ص ٩٤.
[٢] أنساب الأشراف ج ٥ ص ٣٦ و الغدير ج ٩ ص ٣ و ٤ عنه و عن الواقدي و المسترشد للطبري ص ١٦٤ و البحار ج ٣١ ص ١٨٩ و حياة الإمام الحسين للقرشي ج ١ ص ٣٧٧.