الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - الرد على الشيعة
يوم بدر لجعفر بن أبي طالب بسهمه و أجره [١].
و ما ذلك إلا: لأن جعفرا صلوات اللّه و سلامه عليه قد هاجر إلى أرض الحبشة، نصرة لدين اللّه تعالى، و حفاظا على المسلمين المستضعفين، و إلا، فقد كان بإمكانه أن لا يهاجر إلى تلك البلاد النائية، حيث الغربة عن الوطن و الأهل، و الأحبة، بين أناس يختلفون معه في اللغة، و في العادات، و في الدين، و في كثير من الأمور الأخرى. .
ب: لقد جاء في حديث مناشدة علي «عليه السلام» لأهل الشورى؛ و فيهم عثمان، و طلحة، و الزبير، و غيرهم قوله: «أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر، و سهم في الغائب؟
قالوا: لا» [٢].
و هو «عليه السلام» لم يغب إلا عن غزوة تبوك.
و قد ذكر الزمخشري في مناقب العشرة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين قسم غنائم تبوك دفع لكل واحد منهم سهما، و دفع لعلي «عليه السلام» سهمين. فاعترض عليه زائدة بن الأكوع، فأجابه النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن جبرائيل كان يقاتل في تبوك، و أنه هو الذي أمره أن يعطي
[١] سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢١٦ و شرح الأخبار ج ٣ ص ٢٠٥ و بغية الباحث ص ٢١٥ و تهذيب الكمال ج ٥ ص ٥٢ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٩٦.
[٢] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب لابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج ٣ ص ٩٣. و راجع: اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٦٢ و الضعفاء الكبير ج ١ ص ٢١١ و ٢١٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٤٣٥ و الموضوعات ج ١ ص ٣٧٩ و كنز العمال ج ٥ ص ٧٢٥.