الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠ - الرد على الشيعة
ألف: إسهامه «صلى اللّه عليه و آله» لرجل في بعض الغزوات لا يجعل ذلك الذي أعطاه «صلى اللّه عليه و آله» من سهامها بحكم من حضر تلك الغزوة، بل إن ذلك كما قد يكون لأجل إظهار فضله، قد يكون أيضا تأليفا له على الإسلام، و إنما يعرف هذا من ذاك من خلال القرائن و الدلالات الأخرى. .
و لأجل ذلك نلاحظ: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أعطى غنائم بعض الغزوات للمؤلفة قلوبهم. .
و الحاصل:
أن القرائن تدل تارة: على أن الإسهام للشخص، و إعطاءه من الغنيمة تكريم، و إجلال، و إعلان بفضل أو بتفضيل من يسهم له، إذا كان ذلك الشخص يقوم بمهمات جلى في خدمة الدين، و في الدفاع عنه. .
و تدل تارة أخرى: على مجرد استحقاقه ذلك، من حيث إنه قد كان له نوع مشاركة في تلك الحرب.
و قد أعطى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» طلحة و سعيد بن زيد من الغنائم في بدر؛ لأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسلهما ليتجسسا له خبر العير، فرجعا إلى المدينة بعد خروجه «صلى اللّه عليه و آله» إلى بدر [١].
و كذلك كان الحال: بالنسبة لجعفر بن أبي طالب، حيث روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: ضرب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٤٧ و ١٨٥ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٣٦٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ١٧١.