الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - حديث تسليم الكتاب
و أمر بإخراج حامل الكتاب، فأخرج. فقعد على راحلته و سار. .
فلما ذهب عن كسرى سورة غضبه، بعث في طلب حامل الكتاب، فطلب، فلم يوجد.
و وصل إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أخبره بما جرى، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : مزق كسرى ملكه.
و قيل: دعا عليهم أن يمزقوا كل ممزق، و قال: اللهم مزق ملكه [١].
و في نص آخر: أنه دعا بالجلمين (أي المقراض) فقطعه، ثم دعا بالنار فأحرقه، ثم ندم و قال: لا بد أن أهدي له هدية.
قال: فكلمه عبد اللّه بن حذافة كلاما شديدا [٢].
و لا ينافي ذلك ما قاله اليعقوبي، من أن كسرى كتب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتابا جعله بين سرقتي حرير، و جعل فيهما مسكا. . فلما دفعه الرسول إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فتحه، فأخذ قبضة من المسك فشمه، و ناوله أصحابه.
و قال: لا حاجة لنا في هذا الحرير، و ليس من لباسنا، و قال:
لتدخلن أمري، أو لآتينك بنفسي، و من معي، و أمر اللّه أسرع من ذلك. فأما كتابك فأنا أعلم به منك، فيه كذا و كذا.
و لم يفتحه، و لم يقرأه، و رجع الرسول إلى كسرى، و أخبره الخبر [٣].
[١] راجع المصادر المتقدمة.
[٢] تاريخ بغداد ج ١ ص ١٣٢ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٢٩.
[٣] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٧٧ و راجع: مسند أحمد ج ١ ص ٩٦ و ١٤٥ و الطبقات الكبرى ج ١ ص ٣٨٩ و البحار ج ٢٠ ص ٣٨٩(هامش) و تاريخ بغداد ج ١-