الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - إتخاذ الخاتم
و نقول:
١-إن اتخاذ الخاتم و الختم في آخر الكتاب، إنما هو من أجل المنع من الزيادة فيه.
كما أن ختمه بعد طيه و جعل الختم على شيء رطب من الطين و نحوه، إنما هو من أجل أن لا يفضه حامله أو غيره، و يطلع على ما فيه غير المكتوب إليه، و لكي لا يزاد فيه، و لا تحرّف بعض كلماته [١].
٢-إن حديث: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد اتخذ أولا خاتما من ذهب. و لبسه حتى جاءه جبرئيل، و أخبره أن الذهب حرام على ذكور الأمة. . لا يمكن قبوله.
أولا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يفعل شيئا من تلقاء نفسه.
فإن كان قد فعل ذلك حقا فلا بد أن يكون قد فعله عن أمر اللّه تعالى، و بإذن منه. .
ثانيا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن لينفق أموالا على خاتم له من ذهب، و هو ما لا يقدم على اتخاذه إلا ذوو اليسار من أصحابه، كما صرحت به الرواية، بل كان يساوي نفسه في مأكله و ملبسه و مشربه
[١] -و ٣ و ٤ و البحار ج ٧ ص ٢٠٢ و ٢٠٤ و سنن أبي داود ج ٤ ص ٨٨ و ٨٩ و الطبقات الكبرى (ط ليدن) ج ١ ق ٢ ص ١٦٥ و عن فتح الباري ج ١٠ ص ٢٦٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٤٠ و ٢٤١ و السيرة النبوية لدحلان (مطبوع مع الحلبية) ج ٣ ص ٥٥ و ٥٦ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٧٩.
[١] راجع: الجامع الصغير للقيرواني ص ٢٨٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٤٠ و السيرة النبوية لدحلان (مطبوع مع الحلبية) ج ٣ ص ٥٥.