الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - إتخاذ الخاتم
و كذلك كان يكتب أمير المؤمنين علي «عليه السلام» ، و أم سلمة في كتابها إلى عائشة حين نهتها عن الخروج قبل وقعة الجمل.
إتخاذ الخاتم:
و يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد اتخذ الخاتم في سنة ست، و به ختم الكتب التي أرسلها إلى الملوك، يدعوهم فيها إلى الإسلام. .
و زعم المؤرخون: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لما أراد أن يكتب إلى الملوك، قيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم، أو مختوما. فصاغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» خاتما من ذهب. و اقتدى به ذوو اليسار من أصحابه فصنعوا خواتيم من ذهب.
فلما لبس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خاتمه، لبسوا أيضا خواتيمهم.
فجاء جبرئيل «عليه السلام» من الغد، و قال: لبس الذهب حرام لذكور أمتك. فطرح النبي «صلى اللّه عليه و آله» خاتمه، و طرح أصحابه أيضا خواتيمهم.
ثم اتخذ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خاتما حلقته و فصّه من فضة، و نقش فيه محمد رسول اللّه: محمد سطر. و رسول سطر. و اللّه سطر. و نهى أن ينقش عليه أحد.
و اقتدى به أصحابه، فاتخذوا خواتيمهم من فضة [١].
[٣] -ص ٢٧٣ و المعجم الصغير ج ١ ص ١٥١ و كنز العمال ج ١٥ ص ٧٤٦ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٨٥ و مجمع البحرين ج ١ ص ٥٦٩.
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٩. و راجع: البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٥٦ و ج ٦ ص ٢-