الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - البدء باسمه الشريف
كتب للداريين بمكة، سنة خمس أو ست، من البعثة، أو قبلها، و فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم» انتهى [١].
البدء باسمه الشريف:
و يلاحظ: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان في كتبه يقدم اسمه الشريف موصوفا بوصف الرسالة أو النبوة، فيكتب مثلا: من محمد رسول اللّه إلى فلان. أو من محمد النبي لفلان. أو هذا ما كتبه النبي محمد لفلان. .
و يصرح باسم المرسل إليه، و ربما وصفه: بأنه عظيم الروم مثلا، أو صاحب مملكة كذا، أو نحو ذلك.
و ذلك-كما يقول العلامة الأحمدي «رحمه اللّه» -تعظيما منه للنبوة، و ترفيعا لمقام الرسالة. . إلى أن قال: إذ كما يجب على غيره أن يعظّم ساحتها المقدسة السامية، يلزم على نفسه الكريمة أيضا أن يحفظها و يصونها، و أن لا يضعها و لا يذلها.
ألا ترى: أنه يجب عليه «صلى اللّه عليه و آله» أن يصلي على نفسه في الصلاة، و أن يشهد لنفسه بالنبوة، فيقول: أشهد أن محمدا عبده و رسوله، و اللهم صل على محمد و آل محمد.
و ليس ترفيعا، أو إكبارا، أو إعظاما في الحقيقة، بل هو وضع للشيء في موضعه [٢].
[١] مكاتيب الرسول ج ١ ص ٦٥ و ج ٣ ص ٥٠٥ و ٥٠٩ و الآحاد و المثاني ج ٥ ص ١٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ١١ ص ٦٥.
[٢] راجع: مكاتيب الرسول ج ١ ص ٦٧ و ٦٨.