الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - هل كان يهودي يخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟ !
بل إن ذلك: هو المتوقع منهم، و المظنون بهم، و لعل هذه المحاولات قد تكررت و تنوعت. .
و لكننا نقول:
إن جميع محاولاتهم قد باءت كلها بالفشل الذريع، و مني الذين قاموا بها بالخيبة القاتلة و الخسران المبين، و فضحهم اللّه على لسان رسوله «صلى اللّه عليه و آله» ليكون ذلك معجزة له، من حيث إنه إخبار لهم بما أسروا من ذميم الفعل، و خبيث النوايا. .
كما أن ما فعلوه لم يكن له أي تأثير على دعوته «صلى اللّه عليه و آله» .
و خير دليل على ذلك: أنه لم يمكن لهم التعلق بشيء من ذلك طيلة كل هذه الأحقاب المتمادية. . و بقيت صورة نبينا الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» تزداد تألقا و سطوعا جيلا بعد جيل، و قرنا بعد قرن. .
هل كان يهودي يخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟ !
و كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد حارب يهود بني قينقاع، و النضير، و قريظة، و قد قتل المسلمون عددا من زعماء اليهود الآخرين، الذين كانوا يعيشون في المنطقة، من الذين جاهروا بالعداوة لهم و حالفوا أعداءهم، و ساعدوا و سعوا في إثارة الحروب ضدهم، و لم يزل يهود المنطقة في خيبر، و تيماء، و وادي القرى على هذه الحال معهم أيضا. .
فكيف يرضى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و الحال هذه، بأن يخدمه ذلك اليهودي، الذي يرى نفسه موتورا، و لا تصفو نفسه لواتره؟ !
خصوصا مع وجود التأكيدات القرآنية المتضافرة على شدة عداوة