الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - آثار و نتائج عهد الحديبية
و لعله لأجل ذلك و سواه قال «صلى اللّه عليه و آله» : «نعم. . إنه من ذهب منا إليهم فأبعده اللّه، و من جاء منهم إلينا فسيجعل اللّه له فرجا و مخرجا» [١].
ك-إنه بعد أن أصبح المسلمون في راحة من جهة قريش، راسل «صلى اللّه عليه و آله» الملوك من حوله. . فأرسل كتب الدعوة إلى الإسلام إلى كسرى، و قيصر، و المقوقس، و غيرهم. و كان ذلك بعد الحديبية في السنة السادسة أو السابعة بعد الهجرة [٢].
و هذا يفسح المجال للشعوب لتتسامع بأنباء بعثته، و تلتفت إلى دعوته، كما أن ذلك يؤكد هيبته في كل المحيط الذي يعيش فيه.
ل-إنه في ظل صلح الحديبية انطلق النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى يهود خيبر الذين كانوا و ما يزالون يعلنون الحرب على الإسلام و المسلمين،
[١] راجع: السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ٦٧٩ و الكافي ج ٨ ص ٣٢٦ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٩٢ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٢٥٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٤ و عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٣٥٧ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٢٠ و ٢٢٧ و المصنف لعبد الرزاق (٩٧٢٠) و جامع البيان ج ٢٦ ص ٥٩ و ٦٣ و تفسير القرآن العظيم ج ٧ ص ٣٢٤ و أخرجه: أبو داود في الجهاد باب (١٦٧) و السيوطي في الدر المنثور ج ٦ ص ٧٨ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢.
[٢] راجع: مكاتيب الرسول (ط دار صعب) ج ١ ص ١١٣ عن الطبقات الكبرى ج ١ ص ٢٥٨ و ٢٥٩ و عن الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٨٠ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٨٨ و تاريخ أبي الفدا ج ١ ص ١٤٨ و التنبيه و الإشراف ص ٢٢٥.