الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - استمرار شكوك عمر إلى حجة الوداع
«صلى اللّه عليه و آله» يسعى لإزالتها. .
و لا ندري إن كان قد حصل ذلك أم لا؟ !
فقد روي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لما كان عام الفتح أخذ المفتاح، و قال: ادعوا إلي عمر بن الخطاب، فقال: هذا الذي كنت قلت لكم [١].
بل استمرت هذه الشكوك إلى حجة الوداع فقد ذكروا: أنه «لما كان في حجة الوداع وقف بعرفة، و قال: أي عمر، هذا الذي قلت لكم: إني رسول اللّه. و اللّه، ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية» [٢].
فهل صدّق عمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! و هل تخلى عن مواقفه و شكوكه السابقة؟ !
الجواب: لا.
فإن عمر قد بلغ درجة اليقين، و لكن في الاتجاه المعاكس! ! حيث حكم على النبي «صلى اللّه عليه و آله» في مرض موته بأنه يهجر، أو غلبه الوجع بناء على الرواية القائلة: إن النبي ليهجر، أو غلبه الوجع.
و أما إذا أخذنا بالرواية التي تقول: إنه قال: ما باله أهجر استفهموه؟ . فربما يستفاد منها: أنه كان لا يزال باقيا على شكه. .
و اللّه العالم بالحقائق.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٦٣ و المسترشد ص ٥٤٠ و البحار ج ٢٠ ص ١٤١ و النص و الإجتهاد ص ١٧٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٢٥.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٦٣.