الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - حديث البيعة
و روى الطبراني عن عطاء بن أبي رباح قال: قلت لابن عمر: أشهدت بيعة الرضوان مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
قال: نعم.
قلت: فما كان عليه؟
قال: قميص من قطن، و جبة محشوة، ورداء و سيف، و رأيت النعمان بن مقرّن المازني قائم على رأسه، قد رفع أغصان الشجرة عن رأسه يبايعونه.
و في صحيح مسلم، عن جابر قال: بايعنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و عمر آخذ بيده، تحت شجرة-و هي سمرة-فبايعناه غير الجد بن قيس الأنصاري، اختفى تحت بطن بعيره.
و عند ابن إسحاق، عن جابر بن عبد اللّه: فكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته، قد خبا إليها، يستتر بها من الناس. بايعناه على ألا نفرّ، و لم نبايعه على الموت [١].
و روى الطبراني عن ابن عمر، و البيهقي عن الشعبي، و ابن منده عن زر بن حبيش قالوا: لما دعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الناس إلى البيعة كان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي، فقال: ابسط يدك أبايعك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «علام تبايعني» ؟
قال: على ما في نفسك.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٩ و ج ٩ ص ١١١ أخرجه مسلم ج ٦ ص ٢٦ و مسند أحمد ج ٣ ص ٣٥٥ و شرح مسلم للنووي ج ١٣ ص ٢ و صحيح ابن حبان ج ١٠ ص ٤١٦ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ٢٢٨ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٨٤.