الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٨٥ - التربية في ظل العدل والحرية
حفظ الذات ، لأنهم يعلمون أنهم عند ارتكابهم أبسط مخالفة فسيكون عقابهم عليها شديداً جداً :
|
|
« يكون أفراد الشعب عبيداً للحاكم في الحكومات الاستبداية ، ولا يكون لأحد امتياز على الآخرين ، إن الحاكم المستبد لا يلتزم بأية قاعدة أو قانون فارادته وتشهياته فوق القانون والأنظمة ، إنه يحاول أن يمحو الآخرين من صفحة الوجود » [١]. « تتطلب طبيعة الحكومة في النظام الاستبدادي نوعاً من الاطاعة اللامحدودة. ولا يوجد في هذه الحكومات ما يتعرض للأوامر الصادرة من تغيير ، أو إمهال ، أو موعد أو بدلية ، أو مفاوضات ، أو انتقادات ، أو وساطة ». « في هذه الحكومات يعد الانسان مخلوقاً خاضعاً لارادة مخلوق آخر. ويجب أن لا يحتمل إظهار القلق أو الاضطراب من وقوع بعض الحوادث الفجائية ». « يعيش الانسان في ظل الحكومة الاستبدادية كالحيوانات لا نصيب له بغير الغريزة الطبيعية ولاطاعة والعقاب » [٢]. « تستند الحكومة الاستبدادية على قاعدة الخوف ، وفي الأمم الجبانة والجاهلة والمندحرة لا ضرورة للقوانين الكثيرة فكل شيء هناك يقوم على فكر شخصين أو ثلاثة. وعليه فلا حاجة للأفكار الجديدة ، ذلك أنكم عندما تقومون بتربية حيوان تلاحظون فقط أن لا يأخذ الحيوان منكم أحد ، وأن يعرف صاحبه ولا يغير سلوكه ». « عندما كان شارل الثاني عشر في مدينة ( بندر ) لا حظ أن |
[١] روح القوانين لمونتسيكو ص ٣٢.
[٢] روح القوانين ص ٣٣.