الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٨٥ - الوجدان الأخلاقي
|
|
بالملكية الجنسية لجميع النساء ، أي أنه كان يتصرف في النساء والبنات ، وكان يسلك بشدة وخشونة تجاه أبنائه الذين كان يعتبرهم الرقباء الجنسيين والمزاحمين لقدرته ». « كان هذا الأسلوب مستمراً مدة من الزمن حتى فقد الأب قوته بالتدريج إلى أن انهزم من الميدان تحت ضربات قاضية وجهها نحوه أحد أو جماعة من أولاده » [١]. « ولم يكن مقدوراً لأحد من الأولاد أن يحقق أمنيته ويستحل منزلة أبيه ، إذ أنه على ذلك كان يلاقي نفس مصير أبيه وكما نعلم فان ردود الفعل الروحية والمعنوية لليأس والفشل أعظم أثراً من ردود فعل الانتصار » [٢]. « ولقد أدى قتل الأب في القبيلة الأولى وردوده الروحية الناتجة عنه إلى ظهور الأمر الصادر من النفس فيما بعد والقال : إنك سوف لا تقدم على القتل » [٣]. « ربما لو لا لم تقع جريمة قتل الأب في تلك القبيلة ولم تظهر نتائجه الوخيمة المؤلمة فما بعد ، فإن أحفاد الانسان الأول كانوا يستمرون في قتل بعضهم البعض ذلك أن هذا القتل هو الذي سبب صدور الأمر النفسي بصورة : ـ إنك سوف لا تقدم على القتل ـ ثم انتقل إلى جميع أفراد البشر » [٤]. |
لما كان فرويد قد آلى على نفسه أن ينظر إلى الانسان من زاوية الغريزة الجنسية فقط ، وإغفال بقية الجوانب فيه ، يرى في العامل الجنسي للآباء في هذه الأسطورة المزعومة سبباً لقتل الأب.
[١] انديشه هاى فرويد ص ٧١.
[٢] المصدر السابق ص ٨٠.
[٣] المصدر السابق ص ٨٢.
[٤] المصدر السابق ص ٨٨.