الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٩٩ - دور الأم في بناء الطفل ـ النمو الناقص في أثناء الحمل
|
|
مصل الدم على افرازات الغدة ، والنسيج التي تنتشر في الجسم كله ، ولما كان كل عضو موجوداً في النخاع الشوكي بوساطة الدم والليمفا ، فمن ثم فان حالاتنا الشعورية مرتبطة بالتركيب الكيميائي لأخلاط العقل مثل ارتباطها بالحالة التركيبية لخلاياه. وحينما يحرم الوسيط العضوي من إفرازات غدد ( السوبر ارينال ) فان المريض يسقط فريسة للانقباض الشديد ، ويشبه حيواناً شرساً ، وتؤدي الاضطرابات الوظيفية لغدة الثايارويد إما إلى الهياج العصبي والعقلي أو إلى البلادة وفقد الاحساس. وقد وجد معتوهون وضعاف عقول ومجرومون في أسر ، أصبح تغير تركيب هذه الغدة فيها بسبب إصابتها بجروح أو بأمراض ، مسألة وراثية » [١]. « ولضياع أرقى التجليات الروحية. يكفي حرمان بلازما الدم من بعض المواد. فحين تتوقف غدة الثايارويد عن إفراز الثايروكسين في الدم مثلاً يضيع الشعور بالأخلاق وتذوق الجمال والاحساس الديني. وكذا إزدياد أو نقصان نسبة الكالسيوم يؤدي إلى اختلالات روحية كثيرة. ولهذا فالشخصية الانسانية تاخذ طريقها إلى الاضمحلال في الانسان المدمن على الخمرة ». « إن مما لا شك فيه أن الحالة النفسية ترتبط بالحالة الجسمانية تماماً ، وبصورة موجزة : فإن الجهود الفكرية والنشاط العاطفي ينشأ من العوامل الفيزياوية والكيمياوية والفسيولوجية المرتبطة بالبدن » [٢] |
من خلال هذه النصوص اتضح لنا تاثير الجسم والقوى البدنية في الأجهزة المعنوية والنفسية. والآن لنبحث عن كيفية تأثير الأفكار والعوامل النفسية في شؤون الانسان الجسدية.
[١] المصدر سابق ص ١١٥.
[٢] راه ورسم زندكى ص ٢٦.