الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٩٥ - دور الأم في بناء الطفل ـ النمو الناقص في أثناء الحمل
|
|
يتجاوز طولها ١% ـ ٢% المليمتر ليس أمراً سهلاً » [١] |
الانحرافات الكامنة :
لا تنحصر العيوب والعاهات التي تصيب الطفل في رحم الأم بالنوع البدني منها فقط. فكثيراً ما يتفق إصابة الطفل بعوارض وانحرافات روحية فهي ليست ظاهرة بل كامنة ، ولكن الأم هي التي أوجدت العوامل المساعدة لذلك الانحراف الكامن الذي لا يلبث ـ بعد الولادة ـ أن يظهر تدريجياً ، فيكشف الزمن عن أسرار عميقة كانت مكتومة في سلوك الفرد فجميع تلك الاستعدادات تأخذ بالظهور إلى عالم الفعلية واحدة تلو الأخرى.
يقول الامام أمير المؤمنين عليهالسلام : « الأيام توضح السرائر الكامنة » [٢]
وورد عن الامام جواد عليهالسلام : « الأيام تهتك لك الأمر عن الأسرار الكامنة » [٣].
وهكذا ، فكما أن الأم المصابة بالسل والسرطان تكون عاملاً مساعداً في إصابة طفلها بنفس المرض ، فالأم المأسورة للانحرافات الروحية والسيئات الخلقية والصفات الرذيلة تكون تربة مساعدة أيضاً لانحراف سلوك الطفل وتفكيره أيضاً. وتأخذ تلك الانحرافات الروحية بالظهور بالتدريج في الطفل.
|
|
« إن ولد السارق مصاص الدماء ، تكون قابليته على الارادة الصحيحة؟ من ولد المجنون. فإن الأفراد الذين يملكون إنحرافات وراثية موجودون في جميع طبقات المجتمع. ويمكن العثور عليهم بين الأغنياء والفقراء |
[١] تاريخ علوم ص ٧٠٦.
[٢] غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٢٨.
[٣] بحار الأنوار للمجلسي ج ١٧|٢١٤.