الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨٠ - السعادة والشقاء في رحم الأم
وتربية جذرية تعمل على استئصال العوامل الشريرة من داخل نفسه وأخيراً يكون من الأتقياء المؤمنين والأفراد الصالحين في المجتمع.
ولهذا نجد النبي (ص) يصرح : « السعيد قد يشقى ، والشقي قد يسعد » [١].
وقد ورد عن الإمام علي (ع) أنه قال : « السعيد من وعظ بغيره والشقي من انخدع لهواه وغروره » [٢].
وبصورة موجزة نقول : إن السعادة تحصل للانسان من مجموعة عوامل طبيعية ( وراثية ) وتربوية. وكذلك الشقاء ... ولقد أوضح الامام الصادق (ع) هذا المبدأ في عبارة مختصرة فقال : « إن حقيقة السعادة أن يختتم للمرء عمله بالسعادة. وإن حقيقة الشقاء أن يختتم للمرء عمله بالشقاء » [٣].
إن هذه الرواية تدلنا على حقيقة واضحة ، هي أنه يجب الاحاطة بجيمع العوامل الوراثية والتربوية للفرد ، والنظر إلى نتيجة تفاعلاتها ثم الحكم عليه بالسعادة أو الشقاء.
هذا ، وسنبحث في المحاضرة القادمة ، العلة في اعتبار رحم الأم ملاكاً لسعادة الجنين دون صلب الأب في الروايات ، موضحين ـ إن شاء الله ـ دور الأم في بناء الطفل.
[١] تفسير روح البيان ج ١|١٠٤.
[٢] نهج البلاغة ج ١|١٤٩.
[٣] معني الأخبار ص ٣٤٥.