الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٧ - السعادة والشقاء في رحم الأم
لقد عرف الاسلام جميع العوارض والويلات الناشئة من الخمرة ، ونظر نظرته الثاقبة إلى آثارها السيئة في المدمنين عليها وفي أولادهم ، فلم يكتف بتحريم عصرها والتعامل بها وتعاطيها على المسلمين من الجهة القانونية فقط ، بل منع من الاتصال الجنسي والتناكح مع شاربي الخمر بكل صراحة وهناك بعض الشواهد على ذلك :
١ ـ عن الامام الصادق (ع) : « من زوج كريمته من شارب خمر ، قد قطع رحمها » [١].
وبديهي أن يعتبر إنجاب أطفال مختلين ( بدنياً وعصبياً وروحياً ) قطعاً لرحم المرأة التي بامكانها أن تنجب أولاداً سالمين من غيره.
٢ ـ وعن النبي الكريم (ص) : « شارب الخمر لا يزوج إذا خطب » [٢]. وهناك العشرات من الروايات الواردة عن الأئمة المعصومين عليهمالسلام في هذا الموضوع ، ولكن أشدها تحذيراً وأعظمها توبيخاً ما إذا حصل الاتصال الجنسي في حالة السكر ، كما يتضح ذلك من الحديث الآتي :
٣ ـ عن الامام الصادق (ع) أنه قال : « أيما امرأة أطاعت زوجها وهو شارب الخمر ، كان لها من الخطايا بعدد نجوم السماء ، وكل مولود يلد منه فهو نجس ، ولا يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً حتى يموت زوجها ، أو تخلع عنه نفسها » [٣]
وإليك نصاً لأحد علماء الغرب بهذا الصدد : ـ
|
|
« يقول الدكتور كاريل : إن سكر الزوج أو الزوجة حين الاتصال الجنسي بينهما يعتبر جريمة عظيمة ، لأن الأطفال |
[١] وسائل الشعية للحر العاملي ج ٥|٩.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] لآلىء الأخبار ص ٢٦٧.