الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٧٦ - السعادة والشقاء في رحم الأم
وولدها ضياع » [١]. وأحسن تعبير عن الأولاد الناتجين من آباء أو أمهات مصابين بالحمق هو الضياع.
|
|
« لقد لاحظ ( كدار ) في إحصائياته الدقيقة التي أجراها على الأسر التي كان آباؤها أو أمهاتها مصابين بضعف العقل وجود [٤٧٠] طفلاً ضعيفي العقل منهم و [٦] فقط سالمين وبديهي أن إيجاد جيل منحط ومجرم وأبله يعد خيانة كبيرة » [٢] |
شرب الخمر :
لقد انتشر شرب الخمر في كثير من دول العالم ، وتكبلوا بهذا الداء الوبيل وأسراره. هذا السم الفاتك لا يكتفي بتوجيه ضربات قاسية إلى المدمنين عليه فقط ، بل يتعداهم إلى أطفالهم البريئين ويجعلهم يرزحون تحت كابوس الأمراض والعوارض المختلفة. تترك الخمرة آثاراً سيئة على أجسام المدمنين عليها ، ومن تأثيراتها فيهم إيجاد اختلالات في خلايا المخ والأعصاب مما تجعلهم أناساً غير اعتياديين ، ومما يبعث على الأسف أن هذا الاختلال ينتقل إلى أولادهم ، والنطف الحادثة من أناس مأسورين للخمرة تنتج أطفالاً منحرفين وغير اعتياديين في سلوكهم وتفكيرهم. إن قسماً كبيراً من المجانين الذين يقضون حياتهم في ( مستشفيات المجانين ) يئنون من ويلات إنحراف آبائهم :
|
|
« إن قلة الذكاء وإختلال القوة العاقلة تنشأ من المشروبات الروحية والسلوك الافراطي في جميع جوانب الحياة ، إنه لا ريب في وجود رابطة قوية بين استعمال المشروبات الروحية والضعف العقلي في مجتمع ما. ومن بين الدول المتقدمة علمياً وصناعياً نجد فرنسا أكثرها استعمالاً للخمرة في حين أنها أقل تلك الدول حصولاً على جوائز نوبل » [٣] |
[١] الجعفريات ص ٩٢.
[٢] راه ورسم زندكى ص ٧٤.
[٣] المصدر السابق ص ١٢.