الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٩٩ - التربية في ظل العدل والحرية
|
|
العقوبات البدنية مضرة بمقدار ضرر بعض التشديدات بالنسبة إلى القلب. إن الحبس في غرفة ، أو النظر إلى الجدار من دون أن يجرأ على القيام بحركة صغيرة تحطم القابلية على التحمل عند الطفل ». « هناك بعض الأولياء يصبون طعام الطفل في إناء يشبه إناء طعام الحيوانات : وحتى في بعض الأحيان يقوم هذا الأب أو الأم غير العاديين بتقديم الطعام إلى الطفل في وعاء القاذورات ، أو يبصق الأب في وجه الطفل او يعريه في الشارع وأمثال ذلك مشاهدة بكثرة!». « هؤلاء الأطفال تتحطم أعصابهم ، وتصبح أفعالهم خالية من التروي والتفكير ، وغالباً يؤدي بهم النفور نحو الانحراف وظهور ذلك في مظهر الجريمة ، ذلك أن هؤلاء الأطفال يريدون أن ينتقموا ممن يعذبهم بواسطة نوع من الانتحار الخلقي ، ولذلك فانهم لا يهتمون كثيراً بالترحم الذي يمكن أن يصيبهم ، كما أنهم لا يتأثرون بكل عقوبة » [١]. |
فمن الضروري أن تكون إدارة الأسرة قائمة على العقل والدراية والانصاف والعدالة ، وفي هذا يقول الرسول الأعظم (ص) : « ما من بيت ليس فيه شيء من الحكمة ، إلا كان خراباً » [٢].
٤ ـ تقسيم العمل والكفاءة :
يشبه المجتمع جسد الانسان إلى حج كبير ، فكما أن أعضاء الجسد الواحد تنقاسم الوظائف فيما بينها ، كذلك المجتمع ، إذ يجب أن تقسم فيه الواجبات بين الأفراد ، ويختص كل فرد بقسم معين منها.
إذا دققنا النظر وجدنا أن في بناء البدن تتناسب لياقة كل عضو مع الوظيفة المعهودة بها إليه ، فقد خلق الله تعالى أعضاء بدن الانسان حسب
[١] جه ميدانيم؟ تربيت أطفال دشوار ص ٣٠.
[٢] تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي ج ١|٣٨٢.