الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٧٧ - التربية على أساس الايمان
واطمئنان الخاطر ... وبصورة موجزة ، فهو أهم أسس السعادة البشرية وأولى المواضيع التي اهتم بها الأنبياء في دعوتهم.
إن المربي الكفء والقدير هو الذي يلفت نظر الطفل منذ الصغر نحو الله تعالى ، ويلقنه درس الايمان به بلسان ساذج بسيط. إن على المربي القدير أن يتحدث إلى الطفل عن رحمة الله الواسعة اتباعاً لمنهج القرآن الكريم ويبذر في نفسه بذور الأمل ، ويفهمه أن اليأس من روح الله ذنب عظيم.
يجب أن يعرف الطفل منذ الصغر أن لا ييأس أمام حوادث الزمان ، فالله قادر على حل مشاكله وتيسير أموره ، فإن رفعنا يد الحاجة نحوه ساعدنا على مهمتنا.
على المربي أن يفهم الطفل أن أعظم الواجبات الانسانية هو جلب رضى الله ، وإن رضى الله يكمن في إطاعة أوامره التي بعثها إلينا ، عن طريق نبيه العظيم ، إن الصدق والأمانة يسببان رضى الله ، والخيانة تسبب غضبه.
يجب على المربي أن يوقظ الاحساس بالمسؤولية أما الله في الطفل منذ الطفوله ويحثه على الشعور بواجبه ، وإشعاره بالأسلوب البسيط أن الله يراقبك في كل حال ويطلع على أفعالك الصالحة والطالحة ، ولا يخفى شيء على الله ... إنه يجازيك على حسناتك ويعاقبك على سيئاتك.
إن الآباء والأمهات الذين يحيون الفطرة الايمانية عند الطفل ، ويربونه مؤمناً منذ الصغر ، فانهم يصبون ركائز سعادته بذلك من جهة ، ويكونون قد قاموا بأول واجباتهم في التربية من جهة أخرى.