الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٧٥ - التربية على أساس الايمان
|
|
والاطمئنان اللذين يبعثهما الدين والعبادة للانسان كان من الممكن أن يمنع ذلك من حدوث أكثر هذه الانتحارات والاصابات بالجنون ». « يقول الدكتو ( كارل جونك ) أشهر الأطباء النفسانيين في أحد كتبه : لقد راجعني في طي الثلاثين عاماً الأخيرة أناس من جميع الدول المتمدنة في العالم. وقد عالجت مئات المرضى ، ولم يوجد بين جميع هؤلاء المرضى الذين كانوا يقضون النصف الثاني من حياتهم أي الذين تزيد أعمارهم على الخمس والثلاثين سنة ، لم يوجد ينهم واحد لم ترتبط مشكلته بوجدان عقيدة دينية في الحياة في نهاية الأمر. ولذا أستطيع القول بكل تاكيد أن كلاً منهم كان قد تمرض لفقدانه ما تهبه الأديان الحية في كل عصر لاتباعها. وإن الذين لم يسترجعوا عقائدهم الدينية لم يوفقوا للعلاج أصلاً » [١]. |
إيمان الأنبياء :
إن أجلى مثال للايمان وآثاره العجيبة يمكن مشاهدته في تاريخ الأنبياء إنهم قاموا في ظروف شديدة ومعقدة جداً ، مليئة بالأخطار والمشاكل ، وكانوا يتعرضون للموت في كل لحظة ، ولكنهم استمروا على بث دعوتهم بلا أي اضطراب أو قلق ، ذلك أنهم كانوا مؤمنين بالله وكانوا يرون أنفسهم في حماه وتحت كنفه.
ولقد تعلم اتباع الأنبياء دروس الهدوء النفسي من قادتهم فراحوا في ظل إيمانهم بالله أقوياء إلى درجة أنهم لم يتزعزعوا أمام الحوادث والمصائب التي يلاقونها ، فلا يقعون فريسة القلق والاضطراب ... كان نظرهم متجهاً في الحرب والسلم ، في الفقر والغنى ، في الموت والمرض ... وفي كل الحالات إلى الله تعالى ، متطلعين إلى رحمته وكرمه. وعلى سبيل المثال نذكر قصة هذه الامرأة المسلمة : ـ
[١] دع القلق وابدأ الحياة ص ١٥٤.